,
يوليو 18, 2008
على الغياب
شمسُ ليماسوس التي لم تشرق
شمسُ روحي الضائعةِ في وهاد البلد .
قلبيَ ليس لي
ويدايَ غريبتان .
أين أضيِّعكِ ، يا حبيبتي . .
بين وتَرَيِّ البزقِ الحزينِ
في مقهىً صغير على مفترق ليدرا ستريت
حيثُ يتنزه الصبيةُ
وتختال البنات بثيابهنَّ الأرجوانية؟
آهِ لو أستطيع ،
أيتها الوردة العاريةُ
أن أضمَّكِ إلى شجرة في فيءِ صدري
إلى أبدٍ بين زهرتين .
قلبي حزينٌ
ويداي غريبتان
وعلى أطراف الأصابع تتلاشى الموسيقى
ويتفرّقِ الراقصون .
وبين غيمتين بيضاوين كالحليب
في بِركةٍ من صوفِ الخراف أقفُ .
لتخرج الحديقةُ من البلد ،
ليرجعِ العازفون إلى بيوتهم ،
لتستحم الأميرة في صمتها . .
حيث الأبعدُ من أصابعي ، ومن عيون الأبد .
في شارع الشتاء واحدٌ وثلاثونَ متظاهراً
واحدٌ وثلاثونَ ثعلباً صغيراً
مكبِّرُ الصوتِ
وعربةُ الشرطة
وأنا
واحدةٌ وثلاثون ذكرى
و
واحدةٌ وثلاثون خطوةً إلى ما ” لست أدري ” . .
ومفترقٌ .
إلى اليمين تقع المقبرة
ثم عينايَ الحزينتان ، يا إليزا ،
يا . . . أين أجدك .
لا مطر على مكاريوس آفينيو
لا مطر على أغصانِ روحي
وفي مكان ضائع من غابة القلب
عنوانُ رجلٍ وحيد
لا أجده .
- نوري الجراح / 1982